الشيخ محمد تقي الفقيه
193
البداية والكفاية
المقصد الرابع في مبحث الضد : والكلام فيه يقع في ثلاث مقامات : المقام الأول : في بيان أمور . المقام الثاني : في الضد العام . المقام الثالث : في الضد الخاص . المقام الرابع : في ثمرة الضد ومبحث الترتب . المقام الأول في بيان أمور : الأمر الأول : [ مبحث الضد من المسائل الأصولية ] الظاهر أن مبحث الضد من المسائل الأصولية لأنه يقع كبرى في طريق الاستنباط ، وقيل إنها كلامية . الأمر الثاني : أن مسألة الضد ليست من المسائل اللفظية والتعبير بأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده وإن أوهم ذلك إلا أنه جار مجرى الغلبة لأن الوجوب قد يثبت بصيغة افعل وقد يكون ثابتا بغيرها . الأمر الثالث : [ المراد بالاقتضاء المبحوث عنه في المقام ] أن المراد بالاقتضاء المبحوث عنه في المقام أعم من أن يكون بنحو العينية أو الجزئية أو المقدمية أو اللزوم البين بكلا معنييه العقلي والعرفي . الأمر الرابع : الضد [ اطلاق الضد في الاصطلاح ] يطلق في الاصطلاح على الضد العام بمعنى نقيض الشيء وهو الترك ، ويسمى الضد العام العدمي . ويطلق على الضد الخاص الوجودي وهو مطلق المعاند والممانع في مرحلة الوجود الذي يتحقق به الترك ، ويسمى الضد العام الوجودي .